لا يسمع كثيرون باسم «طابية عرابي»، رغم أنها ترتبط بفترات مهمة من تاريخنا الحديث، كما تعتبر من أبرز  المناطق الأثرية بمحافظة دمياط.

و كان الفرنسيون قد شيد الطابية على أنقاض منازل عزبة البرج القديمة، انتقاما من أهلها لتعديهم على جنودهم،  وكانت محل اهتمام كبير منذ عصر محمد على باشا وحتى الخديوي إسماعيل، وأخذت اسمها المعروف بعد أن قصدها الزعيم احمد عرابي خلال الثورة العرابية أيام الخديوي توفيق، بعد أن رفضه الاستسلام لدخول الانجليز الإسكندرية، فقرر أن يتخذ من هذه القلعة مركزا للدفاع، ومنع دخول الانجليز لمصر عن طريق فرع دمياط.

اقرأ أيضا  برلمانيون: عودة السفير الإيطالى تشير للثقة فى مسار «تحقيقات ريجينى»

شهدت بعد ذلك «الطابية» إهمالا شديداً رغم ضمها إلى الآثار منذ ما يقرب من 32 عاما، وتهدمت حاليا معظم مبانيها، وتتعرض للعديد من الانتهاكات لينهزم «الحصان» أمام «الطابية» على أرض الواقع وليس على رقعة الشطرنج، بعد أن أقام البعض فيها إسطبلات للخيل، كما يقيم فيها بعض الخارجين على القانون.

وتأخذ الطابية شكل المستطيل، ويبلغ طوله من الشمال إلى الجنوب حوالي 300 م، وعرضه من الشرق إلى الغرب 200 متر، و بمساحة تعادل 14.3 فدان تقريبا، وتم اعتماد خط تنظيم وحرم أثري لها بقرار صدر عام 1987 بحوالي 20 مترا من جميع الجهات ماعدا جهة طرح النهر، لتصل بذلك مساحة الطابية مع الحرم الجديد حوالي 25 فدان.

اقرأ أيضا  مغادرة أكثر من 1000 مقاتل طوعا من حلب

و تضم الطابية العديد من المنشآت الضرورية لأي حصن أو قلعة، فكانت محاطة بسورين بينهما خندق باتساع 10 أمتار تقريبا،  كما تضم منزلا للحكمدار ومخازن للبارود والمهمات العسكرية واسطبلا للخيول، ومطبخا لإعداد الطعام وصهريجا يمدها بالماء وقت الحصار وقاعة محكمة يجاورها «مشنقة».

ومن جانبه أكد الدكتور رضا رمضان مدير عام الآثار الإسلامية بدمياط ، أنه تم تكليف شركة استشارية هندسية بإعداد دراسة عملية التطوير بتكلفة بلغت 3 ملايين جنيه وتم إقرارها من الإدارة الهندسية، وتم رفعها للسلطة المختصة للموافقة على طرحها في مناقصة عامة، مضيفا أن خطة التطوير تتكلف 100 مليون جنيه، و تشمل ترميم المباني الأثرية لتعود لأصلها، والاستفادة بالمناطق غير الأثرية في النشاط السياحي.

اقرأ أيضا  قطع مياه الشرب عن مدينة جمصه 12 ساعة الخميس