سارة أحمد – رضوى حسنى

 

أغلقوا الشبابيك..فظهر «العرضحالجية» لكتابة طلبات الحذف والإضافات

قوانين السوق أو»السوء» معروفة، فعندما يزيد الطلب ويقل العرض ترتفع الأسعار.. وعندما يوجد للسلعة الواحدة سعران تظهر السوق السوداء..وعندما يجد المواطن الأبواب والشبابيك مغلقة فى وجهة يظهر «الوسيط» والعرضحالجى و»المشهلاتي»، وهذا مايحدث على بواب مكاتب التموين، حيث يقف أمامها بالعشرات مواطنون بسطاء دفعتهم شدة حاجتهم وضعف إمكانياتهم للوقوف بالساعات امام مكاتب التموين من أجل ضمان الحصول على سلعهم الأساسية وضمان قوت بعض أيامهم، لا نستطيع أن نؤكد أو ننفى وجود ارتباط بين بعض الموظفين وهؤلاء العرضحالجية، ولا يمكن الاعتماد فى توجيه أى اتهام إلى مجرد كلام مرسل من بعض المواطنين، وبالتالى نكتفى برصد مايحدث، فأمام مكتب تموين المنيرة الغربية يقف محمد ماهر ٤٠سنة دبلوم صنايع وهو كما يقول لنا يعمل بمهنة «العرضحالجي» منذ أكثر من١٠ سنوات ويعاونه فيها ٥أشخاص أخرين يتناوبون فيما بينهم طوال أيام الأسبوع على مكتب فى الشارع،  وهو عبارة عن مائدة وكرسى يتم إستئجارهما من القهوة المقابلة لمكتب التموين بمبلغ١٠جنيهات يوميا،  ويشير محمد بسخرية غير مقصودة إلى أن مكاتب التموين تغلق أبوابها أمام المواطنين منذ الساعة التاسعة وحتى الساعة الثانية ظهرا، أى فى أوقات العمل الرسمية، ويؤدى ذلك إلى تكدس العشرات أمام المكتب، فيقوم هو وزملائه ببيع الإستمارات والأوراق المطلوبة للمواطنين وسعر الورقة الواحدة ٢٥جنيها ثم يتولون مهمة التواصل مع أحد الموظفين لملء هذة الإستمارات وختمها.

اقرأ أيضا  وزيرة التضامن: مصر ستنتصر على الإرهاب

وفى مكتب تموين إمبابة تقول لنا سيدة عبد الغنى 43 سنة ربة منزل إنها تعرضت لرفع آلة حادة فى وجهها هى وصديقتها من عرضحالجى يدعى «م.ف» 26 سنة بسبب مطالبتها له بإسترداد مبلغ 200 جنيها منه بالاضافة إلى اوراقها التى قامت بجمعها بصعوبة بالغة،  وعندما وصلت لمنزله وطلبت منه إسترجاع نقودها،  قام برفع « المطواه « فى وجهها وقال لها: « ورقك ضاع وفلوسك راحت على الورق».أمام مكتب حدائق القبة يؤكد لنا مجدى طلبة أن قدماه تورمتا أمام مكتب التموين ولمدة عام ونصف من أجل إضافة طفليه باسم ونادرعلى بطاقة التموين، حيث كانوا يطالبونه فى كل مرة بالإنتظار لمدة ٤شهور، ثم إضطر إلى دفع مبلغ١٥٠جنيها على مراحل للعرضحالجى «ع.ع « 24 سنة لانهاء مصلحته، ولكن أوراقه ضاعت بمافيها بطاقتة التموينية، وتعرض للبلطجة عندما طالبهم بإسترجاع مستنداته والاموال التى دفعها.

اقرأ أيضا  «القاضي» يعتمد نتيجة امتحانات نهاية العام بـ«تمريض بنها»

ويجلس العرضحالجى « محمد سلامة « بكالوريوس زراعة امام مكتب تموين الزاوية الحمراء لمساعدة المواطنين الغلابة بمقابل مادى بسيط لا يتعدى ال3 جنيهات للورقة الواحدة، هكذا قال لنا، فيما ردت عليه فاطمة إبراهيم ربة منزل، وقالت إنها دفعت20 جنيها للورقة الواحدة ولم تحصل على بطاقتها منذ أكثر من 9 أشهر وأيدتها نرمين ميشيل 38 سنة وأكدت أنها دفعت ما يزيد عن 120 جنيها للعرضحالجى لاضافة فردين آخرين من أبنائها على البطاقة. وفى مشهد جديد بمكتب تموين إمبابة كان العرضحالجى سيدة فى مقتبل العمر تكتب الاستمارات للسيدات بمقابل مادى، وعندما حاولنا التحدث معها قالت :»ده أكل عيشى وانا من منطقة شعبية»،  ورفضت التصوير بشكل نهائى لأنها مخطوبة!.

اقرأ أيضا  كنيس في براج يتلقى أول نسختين جديدتين من التوراة منذ الحرب العالمية الثانية